تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن الناس جميعا يهودا أو غير يهود أبناء لآدم وآدم من تراب إذن الناس جميعا إخوة من التراب في البدء خلقوا وإلى التراب في النهاية راجعون إذن على أي أساس يميز الله جنسا على جنس وهم متساوون في المبدء والنهاية وإذا كان مبدأ التمييز غير موجود لعدم ما يقتضيه فلماذا يصر اليهود على قصر الشريعة عليهم وترك الأمم في طغيانهم يعمهون إن الله تعالى لم يفضل اليهود على سائر الأجناس إلا لأنه ائتمنهم على شريعة موسى التي كانت للناس هدى ونورا في ذاك الزمان فلما خانوا الأمانة بالتحريف أولا ثم بقصرها عليهم ثانيا نبذهم وأهملهم وماذا يكون الحال الآن لو جارينا اليهود في كفرهم وعنادهم ليس إلا قلة الأصدقاء وقت ظهور النبي المنتظر فيدوسنا برجليه إذن لا بد من أن نحث اليهود على عالمية الدعوة

قال بطرس في بيت كرنيليوس بالحق أنا أجد أن الله لا يقبل الوجوه بل في كل أمة الذي يتقيه ويصنع البر مقبول عنده

ولما خاصمه اليهود في دعوة الأمم قال لهم إن كان الله قد أعطاهم الموهبة كما لنا أيضا بالسوية مؤمنين بالرب يسوع المسيح فمن أنا أقادر أن أمنع الله

وبعد وعظ من بولس للأمم طلبوا منه ثانية أن يعظهم فانتهره اليهود أن لا يعظهم فقال لهم كان يجب أن تكلموا أنتم أولا بكلمة الله ولكن إذ دفعتموها عنكم وحكمتم أنكم غير مستحقين للحياة الأبدية هو ذا نتوجه إلى الأمم

وفي موضع آخر يقول كاتب سفر الأعمال أن اليهود إذا كانوا يقاومون دعوته ويجدفون عليه نفض ثيابه وقال لهم دمكم على رؤوسكم أنا برئ من الآن أذهب إلى الأمم

وكان استدلال بطرس بنبوءات التوراة ونبوءة يوحنا المعمدان اللاتي فسرها قسرا على المسيح ابن مريم عيله السلام فمثلا إذا تحدثت نبوءة عن أن النور الذي سينزل على النبي المنتظر سيعم المسكونة كلها أي دعوته عالمية يقول بطرس أن ذلك النور هو نور الإنجيل

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٩٢