تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيما هما سائران في الطريق أقبلا على ماء فقال الخصى هو ذا ماء ماذا يمنع أن أعتمد فقال فيلبس إن كنت تؤمن من كل قلبك يجوز فأجاب وقال أنا أؤمن أن يسوع المسيح هو ابن الله فأمر أن تقف المركبة فنزلا كلاهما إلى الماء فيلبس والخصى فعمده ولما صعدا من الماء خطف روح الرب فيلبس فلم يبصره الخصى أيضا وذهب في طريقه فرحا وأما فيلبس فوجد في أشدود

وأصبحت النصرانية دينا عالميا بعد قرار المصالحة هذا الذي تم في عهد القيصر قسطنطين دينا عالميا بجبروت الرومان وقوتهم لا بالإقناع والبيان

وقد قلنا من قبل

أنهم تفادوا النبوءات ولأن النبوءات تدل على شريعة جديدة غير شريعة موسى ستكون مع النبي المنتظر قالوا بشريعة للمسيح ليكون هو المشار إليه بالنبوءات في زعمهم

ونقول أيضا أنهم يعلمون أن النبي المنتظر ستكون دعوته عالمية لجميع أمم الأرض فهل تفادوا هذه الصفة فيه لقد جعلوا النصرانية دينا عالميا بالمبادئ التي قرروها وما أنزل الله بها من سلطان ربما ليتفادوا هذه الصفة فيه ولو أنها عالمية على الأصل الذي دعا إليه المسيح وهو العمل بالتوراة حتى يأتي النبي المنتظر فيدخلون في دينه ما صح لإنسان أن يعترض عليها بأدنى إعتراض لأنها بهذا المعنى فارضة نفسها على العالم من قبل مجيء المسيح لكن قصدهم من العالمية هو تفادي الصفة من جهة وليكسبوا أنصارا يناوئون بهم أتباع النبي المنتظر إذا ظهر في حينه من جهة أخرى وكسب الأنصار عندهم أهم من تفادي الصفة فإنهم لا يعجزون إذا لزم الأمر عن تحريف الكلم عن مواضعه

لقد فهموا صفة االعالمية من النبوءات هكذا

1 بينت التوراة أن لإسماعيل عليه السلام بركة كما لإسحاق

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٩٠