تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ظهور المسيا الذي قلتم عنه من قبل قولوا قرب إنتهاء الدنيا وقيام القيامة

3 طلب النصارى في مقابل ذلك أن يخف الإضطهاد أولا ثم تعترف الدولة الرومانية رسميا ثانيا بمذهبهم

وقد تم ذلك وهل كان يتم ذلك في عهد النصارى الأوائل ما كان يتم ذلك لقرب عهدهم من النبوة ولمشاهدة معجزات المسيح بأعينهم ولسماع دعوته بآذانهم أما في هذا الجيل الثالث فإن أبناء أبناء الأوائل ليسوا في القوة كما كان الآباء والأجداد وقد وصلت إليهم مبادئ المسيح سماعا من مغرضين ومعتدلين والمبادئ إذا وصلت إلى النفوس متأرجحة بين الشك واليقين لا تحمس القلب على الدفاع عنها بل تدفعه إلى عدم المبالاة بها حتى يفرغ لها فمن أجل ذلك قبل أبناء الأبناء قرار المصالحة قائلين في أنفسهم أن ما وعد الله به لابد كائن ولنرحم نحن أنفسنا مما ابتلينا به لكن الذين خافوا الله واليوم الآخر صرحوا بأن قرار المصالحة باطل وفضلوا سكنى الأديرة والكهوف عن التكلم بالباطل ومنهم آريوس وأتباعه الذي أشرنا إليهم من قبل ومنهم الرهبان الذين أسسوا الأديرة خوفا من الظلم

ولكي يفهم القارئون معي أكثر وأكثر عن قرار المصالحة هذا عليهم أن يقرأوا الإصحاح السابع عشر من سفر أعمال الرسل عالمين أنه لم ينتشر بصورته هذه إلا في القرن الرابع فمنه يمكنهم أن يفهموا ولا نحيل القارئين إلى غير هذا السفر من الكتب المناوئة للنصرانية التي فصلت القول في قرار المصالحة تفصيلا جيدا لأنه من السهل على نصراني أن يدفع تفاصيلهم بقوله هذا كلام من أعدائنا لا تحتجون به علينا ولا شك أن المكتوب فيه فيه لبس للحق بالباطل ولكن من الممكن استخلاص الحق من الباطل بمضاهاة النصوص بعضها ببعض انه من الذي يقدر أن يقول عن النص الآتي أنه خال من الباطل وحدث بعد هذه الأمور أن الله امتحن إبراهيم فقال له يا إبراهيم فقال ها أنذا فقال خذ ابنك وحيدك الذي تحبه إسحق واذهب إلى أرض المريا وأصعده هناك محرقة على أحد الجبال الذي أقول لك أن الباطل في كلمة إسحق فإنه

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٨٧