تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

$ عالمية الملة النصرانية

قلنا من قبل أن شريعة موسى عليه السلام كانت من قبل أن تنسخ بالقرآن الكريم لبني إسرائيل وللأمم أيضا وأنه من قبل ظهور النصرانية كان للشريعة الموسوية دعاة إليها ومدعويون عاملون بالدعوة في كل مكان كما قال يعقوب حواري المسيح لأن موسى منذ أجيال قديمة له في كل مدينة من يكرز أي يبشر به إذ يقرأ في المجامع كل سبت

وقد رأى النصارى الأولون أن ينطلقوا بالدعوة إلى بني إسرائيل والأمم كما أوصى المسيح لكن إلى بني إسرائيل أولا وقد اختلف اليهود فيما بينهم بعد رفع المسيح إلى السماء في مد دعوتهم إلى الأمم وقد كانوا أوقفوا مد الدعوة من بعد سبى بابل إلا نفرا منهم غاروا على دين الله ولم يستجيبوا لقوانين الحرمان والقطيعة التي سنها عزرا وطبقها نحميا على واحد من أبناء يوياداع ابن أليا شيب الكاهن العظيم فرأى بعضهم مد الدعوة ورأى بعضهم قصرها على بني إسرائيل والذين رأوا مد الدعوة إلى الأمم كانوا مخلصين في دعوتهم وأمناء لأنهم دعوا إلى شريعة موسى التي ما نسخها المسيح ولا نقضها

فإن بولس لما فتح للأمم باب الإيمان إلى النصرانية على حسب تقاليدهم انحدر قوم من اليهودية وجعلوا يعلمون الأخوة أنه إن لم تختتنوا حسب عادة ناموس موسى لا يمكنكم أن تخلصوا ولم يدعوا إلى الختان فحسب بل إلى كل أحكام التوراة كما يقول كاتب سفر الأعمال أيضا ولكن قام أناس من الذين كانوا قد آمنوا من مذهب الفريسيين وقالوا أنه ينبغي أن يختنوا ويوصوا بأن يحفظوا ناموس موسى

واليهود الذين رأوا قصر التوراة على بني إسرائيل نظروا بعين العداء وعين البغض إلى إخوانهم الذين ساروا إلى الأمم بالتوراة بنصها دون تفسير أو بالنص والتفسير معا وإلى النصارى الذين لم

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٨٥