لقد تجاهل بطرس هذا كله وزعم أن المقصود من كلام داوود عليه السلام هو عيسى عليه السلام مخالفا بذلك كلام عيسى نفسه وما تدل عليه النبوءة من الأوصاف
ورجع بطرس إلى النصارى الذين كانوا قد بلغوا يومئذ نحو خمسة آلاف ليتلو معهم نبوءة أخرى من نبوءات داوود على نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم مفسرين لها تفسيرا لا تقره اللغة هي نبوءة ابن الله التي هي أصل أقنوم الإبن عند النصارى يقول داوود عليه السلام في المزمور الثاني لماذا ارتجت الأمم وتفكر الشعوب في الباطل قام ملوك الأرض وتآمر الرؤساء معا على الرب ومسيحه الخ أنه يبين فزع الأمم لا أمة واحدة سيفكرون معا في مقاومة دعوته وأن ملوك الأرض لا ملك أرض واحدة سيقومون متآمرين عليه لهلاكه وأنهم بمناوأته يقاومون الله الذي سيرسله ومن أجل ذلك الرب يستهزئ بهم كما يقول داوود عليه السلام
هذا هو معنى كلام داوود بحسب اللغة ولكن كاتب سفر الأعمال يروى التفسير هكذا أيها السيد يخاطبون الله أنت هو الإله الصانع السماء والأرض والبحر وكل ما فيها القائل بفم داوود فتاك لماذا ارتجت الأمم وتفكر الشعوب بالباطل قامت ملوك الأرض واجتمع الرؤساء معا على الرب وعلى مسيحه لأنه بالحقيقة اجتمع على فتاك القدوس يسوع الذي مسحته هيرودس وبيلاطس البنطي مع أمم وشعوب إسرائيل يريد أن يقول أن هيرودس وبيلاطس الواليان على اليهود هما ملوك جميع الأرض وهما رؤساء دول العالم فهل هذا صحيح ويريد أن يقول أن شعب إسرائيل كله هو أمم العالم وشعوب العالم فهل هذا صحيح أن تفسير اشد التواء من هذا التفسير ومع قوله هذا لم يسلم له انتصار النبي المنتظر لأن نبوءة داوود توضح أنه لن يقتل بيد أعدائه وقد صرحوا بقتل عيسى عليه السلام الذين جعلوه هدفا للنبوءات وليست له