وفي الخطبة الثالثة لبطرس وهي في الإصحاح الثالث من سفر الأعمال يطبق كلام موسى في الأسفار الخمسة عن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم على عيسى عليه السلام يقول لليهود لقد قام عيسى من الأموات وغاب عن الدنيا وسيرجع ليملك عليكم وعلى العالم ويؤسس مملكة لن تنقرض أبدا ولماذا لا يرجع وموسى وعد بنبي على مثاله ليس هو غير يسوع المسيح ولقد كذب بطرس والحاكي عن بطرس فإن موسى لما وعد بنبي على مثاله قال أيضا لن يكون مثلي في بني إسرائيل فكيف يكون المماثل لموسى يسوع المسيح وهو من بني إسرائيل ومن كلام بطرس في هذه الخطبة والآن أيها الأخوة أنا أعلم أنكم بجهالة عملتم كما رؤساؤكم أيضا وأما الله فما سبق وأنبأ به بأفواه جميع أنبيائه أن يتألم المسيح قد تممه هكذا فتوبوا وارجعوا لتمحي خطاياكم لكي تأتي أوقات الفرج من وجه الرب ويرسل أي الله يسوع المسيح المبشر به لكم قبل الذي ينبغي أن السماء تقبله إلى أزمنة رد كل شيء التي تكلم عنها الله بفم جميع أنبيائه القديسين منذ الدهر فإن موسى قال للآباء أن نبيا مثلي سيقيم لكم الرب إلهكم من إخواتكم له تسمعون في كل ما يكلمكم به ويكون أن كل نفس لا تسمع لذلك النبي تباد من الشعب وجميع الأنبياء أيضا من صموئيل فما بعده جميع الذين تكلموا سبقوا وأنبأوا بهذه الأيام أنتم أبناء الأنبياء والعهد الذي عاهد به الله آباءنا قائلا لابراهيم وبنسلك تتبارك جميع قبائل الأرض الخ
لقد تعسف بطرس في تأويل النبوءات تعسفا ممقوتا خرج به عن الواقع الحقيقي فمن ذا الذي يصدق أن عيسى بعد قتله دخل النار ثم خرج من النار حيا ليجلس في السماء ومؤرخو القرن الأول للميلاد كتبوا أن عيسى لم يقتل ولم يصلب لقد تعسف بطرس ليطبق النبوءات على عيسى غير مبال بالحقائق التاريخية الثابتة وغير مبال بالأوصاف التي تدل على النبي المنتظر من نص النبوءات وغير مبال بسياق العبارات ليربط النبوءة بما قبلها وبما بعدها من التعابير وأيضا غير مبال بالمحكم والمتشابه في نصوص التوراة والإنجيل ولكي يبرر النصارى خطؤه العمد وغلطه وتناقضه ادعوا أنه كان من العوام الأميين غير الدارسين وأنه ماقال بما قال إلا بالهام من الروح القدس