تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن بطرس وبولس ويعقوب وأتباعهم غيروا كلام المسيح نفسه وجعلوا النصرانية دينا عالميا لا على كلام المسيح السابق ذكره بل على أن عيسى هو كان النبي المنتظر وما عرفوا أنه هو إلا بعد قتله وصلبه كما يزعمون وعلى أن الإنجيل شريعة يجب التعبد على أحكامها وعلى أن عيسى خاتم النبييين ولا نبي من بعده إلى يوم القيامة

وغير خاف مما قدمنا على ذي بصيرة أنهم اتفقوا لكراهيتم للعرب أبناء إسماعيل عليه السلام أن يخضعوا لأحكامهم وأن لا يكون لهم فضل في دولتهم وإلا لما تفادوا مجيء النبي الآتي منهم من قبل مجيئه وطبقوا النبواءات على واحد من بني إسرائيل لقد فكر اليهود في عالمية الدعوة ثانيا في شكل النصرانية ليكسبوا أنصارا جددا يقاومون بهم العرب إذا ظهر النبي منهم وانضم حوله الأتباع من كل جنس ولأنهم يخزون إذا رجعوا إلى الأصل تظاهر منهم من تظاهر بالإخلاص للمسيح وعملوا العالمية في شخصه لأنه منهم وأتباعه بالضرورة سيكونون لليهود بعضهم أولياء بعض المائدة 51 لأن الأناجيل مبنية على كتاب التوراة وأسفار الأنبياء

ولنبين الأمرين هنا فنقول $ أولا النبوءات

يحكى هذا السفر أن بطرس تلميذ عيسى عليه السلام الذي لما نصحه بعدم دخول أورشليم خوفا عليه من اليهود التفت وقال لبطرس اذهب عني يا شيطان أنت معثرة لي لأنك لا تهتم بما لله لكن بما للناس بطرس هذا هو أول من خطب في النصارى وكان عدتهم يومئذ نحو مئة وعشرين مبينا أن نبوءات التوراة وأسفار الأنبياء يجب أن تطبق على عيسى عليه السلام حتى لا ينتظر الناس نبيا من بعده سواء كان آيتا من اليهود كما يدعى اليهود أو كان آتيا من بني إسماعيل كما يقول العرب وعيسى ابن مريم نفسه

وفي الخطبة الثانية لبطرس وهي في الإصحاح الثاني من هذا السفر يواجه اليهود بأن داوود عليه السلام قال في سفر الزبور عن النبي المنتظر إن الله سيضع أعداءه تحت قدميه ونحن نعلم أن

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٦٤