تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونحن نذكر إن شاء الله تعالى ما اعترضوا به على ديننا ونحكي اعتراضهم كما ذكروه في كتبهم ونسبوه إلى أساقفتهم

قال صاحب كتاب الحروف بعد أن ذكر وصية عيسى التي قال فيها احذروا أنبياء الكذب الذين يأتونكم بلباس الحملان يعني سمة الأبرار وزي العباد وباطنهم ذئاب خاطفة قال بعد ذلك معرضا بنبينا ومستنقصا لديننا وقد رأينا نفاذ قوله هذا فبمن ادعى النبوة فأظهر سمة الحملان ثم عمل عمل الذئاب فأمر بخلاف هذه الوصايا من العداوة للناس عامة والتحريض على قتل من خالفه والأمر بالقصاص والإنتقام

ثم أمر بالإكثار من النساء ورخص في طلاقهن وأحل تزويج المطلقات الفاجرات ثم ردهن إلى الأزواج الأولين بعد طلاق ثان وأحل ذلك لهن من الرجل الثاني إلى الأول ثم ما وصف الله به من الجور والقساوة والظلم إذ زعم أنه يهدي بعضا ويضل بعضا

وقال القوطي الذي قدمنا ذكره لا فائدة في شريعتكم لأنا نجد الأحكام الشرعية حكمين الأول التوراوي الذي هو من لطمك فالطمه

الآخر الإنجيلي الذي هو من لطم خدك اليمنى فانصب له اليسرى

وأنت ترى فضل هذا على الأول ثم لا تجد لهذين الحكمين ثالثا إلا كان داخلا فيهما

هذا منتهى ما يعترض به من ينتمي إلى النظر من أقستهم وإن كان بعيدا عن التحقيق

وأما عامتهم ومن لا مبالاة بهم فقد تقولوا العظائم وجاهروا

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٤٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٤٤٨