تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعنى بالحوت الذي ليس له سفانق الإنسان المذنب الذي يتلون في دينه وعبادته وعنى بحرث الثور مع الحمار الإنسان الكافر وعنى بحمل الخيل على الحمير والحمير على الخيل ألا يتزوج الكافر مؤمنة ولا المؤمن كافرة

وعنى بالجدي في لبن أمه ألا تأخذ مال اليتيم ظلما وعنى بالملتصقة الرئه الإنسان الحسود الحقود الذي يوسوس الشر في صدره طول حياته وعنى بالخبز المختمر ألا ينفخنا الشيطان ويهيج فينا الكبرياء وعنى بالفطير أن تكون أنفسنا ضامرة بلا انتفاخ

وعنى بالحمام واليمام المؤمنين الذين جعلوا أنفسهم لله قربانا

قال فهذا هو المراد بتحريم هذه الأشياء وأما تلك المذكورات بأعيانها فمن شاء أكلها ومن شاء تركها

هذا مذهب النصارى أجمعين ولا يأباه أحد منهم إلا الأقلين فينبغي لنا أن نوبخ هؤلاء الجاهلين ونعرض عليهم من الإلزامات المفحمة ما كانوا عنه معرضين ونقول لهم ما الذي حملكم على أن حرفتم كتاب الله وغيرتم شرع الله فأحللتم ما حرم عليكم من غير دليل وصرتم إلى تأويل لم تضمكم إليه ضرورة عقل ولا معارضة قول رسول فيا للعجب ما أثقب أذهانكم وأصح أفهامكم إذ قد فهمتم من كتاب رب العالمين ما لم يفهمه أحد من النبيين بل قد زاد فهمكم على فهم موسى بن عمران وعيسى عليهما السلام إذ كانا قد عملا على تحريم ما فهمتم أنتم تحليله من الأحكام

وعلى ذلك عملت بنوا إسرائيل مدة مديدة من الأعوام إلى زمان بولش المفسد لدين المسيح الذي جاءكم بمكر خالص وكفر صريح فتلقيتم منه هذيانه ولم تعرفوا شأنه فحرفتم كتاب الله وانحرفتم عن الدين القويم دين المسيح حين حرف الدين الذي لم تروا منه أثرا ولا سمعتم له خبرا

ثم نقول يا معشر المحرفين لكتاب الله أخبرونا هل كان موسى بن عمران وعيسى ابن مريم ومن بينهما من أنبياء بني إسرائيل علموا من هذه الأحكام ما علمتم أنتم أم لا فإن كانوا قد علموا فما بالهم

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٩٨