فيفتح لهم ثم تغزو قيام فيقال لهم هل فيكم من رأى من رأى من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقال نعم فيفتح لهم
وهذا منه صلى الله عليه وسلم إخبار بنصر أصحابه ونصر تابعيهم وتابعي تابعيهم ثلاثة قرون وهذه الأعصار هكذا انقرضت لم يزل نصر الله لهم وعونه معهم تصديقا لنبيه وإكراما لأصحابه رضي الله عنهم وجازاهم عنا بأفضل ما جازى أحدا عن أحد
ومن ذلك ما ظهر على أحد منهم مما قدمنا ذكره حيث ذكرنا أن طائفة منهم أكلت السم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يضرها وقد ذكرنا حديث المرأة المهاجرة التي مات ابنها فقالت اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك فلا تحملني هذه المصيبة فحيى وأكل معهم وكذلك ذكرنا مقالة ثابت بن قيس بن شماس بعد موته وكلام زيد بن خارجة بعد موته فيما تقدم فلا معنى لاعادته فلتنظر فيما تقدم
ومن ذلك خبر ابن عمر رضي الله عنه أنه كان في بضع أسفاره فلقى جماعة وقفوا على الطريق خوفا من السبع فطرد السبع عن طريقهم ثم قال إنما يسلط الله على ابن آدم ما يخافه ولو أنه لم يخف غير الله لم يسلط عليه شيء
ومن ذلك حديث العلاء بن الحضرمي بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزاة فحال بينهم وين الموضع الذي يريدونه قطة من البحر فدعا الله بإسمه الأعظم ومشوا على الماء
ومن ذلك أن عباد بن بشيرأوأسد بن خضير خرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأضاء لهما رأس عصا أحدهما كالسراج وقد قدمنا مثل هذا ومن ذلك أن سلمان أو أبا الدرداء كانت بينهما قصعة فسبحت حتى سمعا تسبيحها وقد تظاهرت الأخبار بأن جماعة منهم رأوا الملائكة وكانت تسلم عليهم مثل عمران بن حصين واسيد ابن حضير والأخبار في هذا كثيرة