تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن ذلك حديث شيبة أنه أدرك النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين فقال اليوم أدرك ثأري من محمد وكان حمزة قد قتل أباه وعمه فأتاه من خلفه قال فلما دنوت منه ارتفع إلى شواظ من نار أسرع من البرق فوليت هاربا وأحس بي النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني فوضع يده على صدري وهو أبغض الخلق إلى فما رفعها ألا وهو أحب الخلق إلي

ومن ذلك حديث فضالة بن عبيد قال أردت قتل النبي صلى الله عليه وسلم وهو يطوف بالبيت فلما دنوت منه قال أفضالة قلت نعم قال ما كنت تحدث به نفسك قلت لا شيء فضحك واستغفر لي ووضع يده على صدري فسكن قلبي فوالله ما رفعها حتى ما خلق الله شيئا أحب إلي منه

ومن ذلك خبر عامر بن الطفيل وأربد بن قيس وذلك أنهما وفدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقتلاه فقال عامر لأربد أنا أشغل عنك وجه محمد فاضرب أنت فلم يفعل أربد من ذلك شيئا فلما كلمه عامر في ذلك قال له والله ما هممت أن أضربه إلا وجدتك بيني وبينه أفأضربك

ومن ذلك الخبر المشهور خبر سراقة وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما خرج من مكة مهاجرا للمدينة لم يعلموا بخروجه فبعثت قريش في طلبه في كل وجه حتى جعلت لمن يأتي به جعلا مائة ناقة

قال سراقة فبينا أنا جالس في نادي قومي إذ أقبل رجل فقال والله لقد رأيت ركبة ثلاثة مروا على آنفا إني لأراه محمدا وأصحابه قال فأومأت له يعني أن أسكت ثم قلت إنهم بنو فلان يبتغون ضالة لهم قال لعله قلت فمكثت قليلا ثم قمت فدخلت بيتي ثم أمرت بفرسي فقيد لي إلى بطن الوادي وأمرت بسلاحي فأخرج لي من دبر حجرتي وكنت أرجو أن أرده على قريش وآخذ المائة ناقة قال فركبت في أثره فلما بدا لي القوم فرأيتهم عثر بي فرسي وذهبت يداه في الأرض وسقطت عنه قال ثم انتزع يديه من الأرض وتبعهما دخان كالإعصار قال

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٧٨