تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليها فإذا هي مملوءة سمنا فيأتيها بنوها يسألونها الأدم وليس عندهم شيء فتعمد إليها فتجد فيها سمنا فكانت تقسم أدمها حتى عصرتها

وكان يتفل في أفواه المراضع فيجزيهم ريقه إلى الليل

ومن ذلك بركة يده فيما لمس أو غرس

غرس لسلمان ثلاثة مائة ودية وكان كاتب مواليه على ثلاث مائة نخلة وعلى أربعين أوقية فغرسها رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلا واحدة فأطعمت من عامها إلا تلك الواحدة فقلعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وغرسها فأطعمت من عامها

وأعطاه مثل بيضة الدجاجة من ذهب بعد أن أدارها على لسانه فوزن منها أربعين أوقية لمواليه

وفي حديث حنش بن عقيل قال سقاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شربة من سويق شرب أولها وشربت آخرها فما زلت أجد شبعها إذا جعت وريها إذا عطشت وبردها إذا ظمئت

وأعطى قتادة بن النعمان وصلى معه العشاء الأخيرة في ليلة مظلمة مطيرة عرجونا فقال انطلق فإنه سيضىء لك من بين يديك عشرا ومن خلفك عشرا فإذا دخلت بيتك فسترى سوادا فاضربه حتى يخرج فإنه الشيطان فانطلق فأضاء له العرجون حتى دخل بيته ووجد السواد فضربه حتى خرج

ومنها دفعه لعكاشة جذل حطب وقال له اضرب به حين انكسر سيفه يوم بدر فعاد في يده سيفا صارما طويل القامة أبيض شديد المتن فقاتل به ثم لم يزل عنده يشهد به المواقف إلى أن استشهد في قتال أهل الردة وكان هذا السيف يسمى العون

وكذلك دفع لعبدالله بن جحش يوم أحد وقد ذهب سيفه عسيب نخل فعاد في يده سيفا

ومن ذلك بركته في درور الشياه الحوائل اللبن الكثير كقصة شاة أم معبد وهي قصة مشهورة وكذلك غنم حليمة مرضعته

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٧١