تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انكسرت فبرأ مكانه ولم ينزل عن فرسه وأصاب عليا وجع فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اشفه أو عافه ثم ضربه برجله فما اشتكى ذلك الوجع بعد

وقطع أبو جهل لعنه الله يوم بدر يد معوذ بن عفراء فجاء يحمل يده فبصق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وألصقها فلصقت

وكذلك أصيب في ذلك اليوم حبيب بن يساف فنفث عليها من ريقه فصح وأتته امرأة من خثعم معها صبي به بلاء لا يعقل ولا يتكلم فأتى بماء فمضمض فاه وغسل يديه صلى الله عليه وسلم ثم أعطاها ذلك الماء وأمرها أن تسقيه إياه ففعلت فبرئ الغلام وعقل عقلا يفضل كثير من الناس

وحديث ابن عباس جاءت امرأة بابن لها به جنون فمسح صدره فثع ثعة فخرج من جوفه مثل الجرو الأسود وبرأ

وانكفأت القدر وهي تغلي على ذراع محمد بن خاطب وهو طفل صغير فمسح رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ودعا له وتفل فبرأ لحينه

وكانت في كف شرحبيل الجحفي سلعة تمنعه القبض على السيف وعنان الدابة فشكاها للنبي صلى الله عليه وسلم فما زال يمسحها بكفه حتى رفع كفه وما لها أثر

والأخبار في هذا كثيرة وإذا تأملت هذا الفصل والذي قبله علمت أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم قد أوتي من المعجزات مثل ما أوتى عيسى عليه السلام من إحياء الموتى وإبراء العمى والمجانين وذوي الأسقام والآفات كما تحكي النصارى في إنجيلها وزاد عليه بأمور كما ذكر وستأتي إن شاء الله تعالى

فيلزم النصارى إذ كذبوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم مع ما أقمنا عليه من الآيات وأثبتنا من واضح المعجزات أن يكذبوا بنبوة عيسى عليه السلام فإن معجزاته كمعجزاته وإن كذبونا فيما نقلنا عارضناهم فيما نقلوه ولم يقدروا أن يثبتوا نبوة عيسى عليه السلام علينا ولا على غيرنا وكذلك يفعل الله بكل كاذب كفار

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٦٦