تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجذع حنين الإبل الفاقدة أولادها حتى تصدع وانشق فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فوضع يده عليه فسكن وفي بعض طرقه قال النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا بكاء لما فقد من الذكر وفي بعض طرق هذا الحديث أنه لم يزل يسمع له حنين في أوقات تحزنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فزعت المنبر على ما في حديث أبي

فأخذه أبي عنده إلى أن أكلته الأرض وعاد رفاتا

وقد روى هذا الحديث بريدة وزاد فيه فقال النبي صلى الله عليه وسلم للجذع إن شئت أردك إلى الحائط الذي كنت فيه فتنبت لك عروقك ويكمل خلقك ويجدد خوصك وثمرك وإن شئت أغرسك في الجنة يأكل منك ومن ثمرك أولياء الله ثم أصغى له النبي صلى الله عليه وسلم يستمع له ما يقول فقال بلى تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء الله وأكون في مكان لا أبلى فيه يسمعه من يليه فقال له قد فعلت ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار دار البقاء على دار الفناء

فكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى وقال يا عباد الله الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه فأنتم أحق بذلك وأن تشتاقوا إلى لقائه

وكذلك تواتر أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان على جبل أحد مع جماعة من اصحابه فتحرك بهم الجبل فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اسكن حراء فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد

والأخبار أيضا في هذا النوع كثيرة وفيما ذكرناه كفاية بل فيه الواحد من هذه الأخبار أبلغ غاية $ الفصل السادس في كلام ضروب من الحيوان وتسخيرهم آية له صلى الله عليه وسلم 2

وهذا الفصل أيضا نوعان

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٥٩