تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن يشهد لك على صحة ما تقول قال هذه الشجرة لشجرة بشاطئ الوادي فادعها فإنها تجيبك قال فدعوتها فأقبلت تخد الأرض حتى وقفت بين يديه فاستشهدها ثلاثا فشهدت أنه كما قال ثم رجعت إلى مكانها

وقد روى هذا الحديث عن بريدة وزاد قال فمالت الشجرة عن يمينها وشمالها وبين يديها وخلفها فتقطعت عروقها ثم جاءت تجر عروقها مغبرة حتى وقفت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال الأعرابي مرها فلترجع إلى هيئتها فأمرها فرجعت فدلت عروقها حيث كانت واستوت فآمن الأعرابي وقال ائذن لي اسجد لك فقال له عليه السلام لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لبعلها قال فائذن لي أن أقبل يديك ورجليك فأذن له

وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه ظهرت على يديه مثل هذه المعجزة مرات وطرقها صحاح بل منها ما هو متواتر على ما حكاه أهل النقل فقد روى أنه طافت به شجرة ثم رجعت إلى منبتها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها استأذنت أن تسلم

وكذلك سأل ربه أن يجعل له آية فقال انظلق إلى موضع كذا فإن به شجرة فادع منها غصنا فإنه يأتيك ففعل فجاء يخط الأرض حتى انتصب بين يديه فحبسه ما شاء الله أن يحبسه ثم قال له ارجع كما كنت فرجع

وكذلك روى عنه من طرق صحاح أنه خرج يوما ليقضى حاجته فلم يجد بما يستتر وإذا بشجرتين بشاطئ الوادي فانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بغصن من أغصانها وقال لها انقادي على بإذن الله فانقادت معه كالبعير المذلل ثم فعل بالأخرى مثل ذلك وقال التئما على فالتئما فلما قضى حاجته قال جابر فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبل والشجرتان قد افترقتا فقامت كل واحدة منهما على ساقها

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٥٧