تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكثيرا ما يحدث الثقات بعجائب يشاهدونها من أنوار وشهب ونجوم طوالع عظام تظهر في أحيان من السماء ولا علم عند أحد غيرهم منها

وإنشقاق القمر من هذا القبيل إذ لم يكن دائما وإنما كان يسيرا في زمن قريب ثم لا يبعد أن يكون الله تعالى صرف الناس في تلك الساعة عن النظر إليه لتختص هذه الآية بمشاهدة أهل مكة ومن جاورها من أهل آفاقها فيكون صرف الناس عن ذلك من قبيل خوارق العادات وذلك أوضح في المعجزات فقد صح ما رمناه وانفصلنا عما ألزمناه والحمدلله

وعند الوقوف على هذه المعجزة الطاهرة والآية الباهرة تعلم أنها أعظم من إنشقاق البحر الذي خص الله تعالى به موسى عليه السلام وان كان عظيما اذ انشقاق البحر لم يكن قطعا في معظم البحر من احدى ضفتيه إلى الأخرى وإنما كان قطع طريق من بحر القلزم إلى مفارشود والقمر انقسم فرقتين وصار شطرين $ الفصل الثاني في حبس الشمس آية له صلى الله عليه وسلم

روى أئمتنا وأهل العدالة منا أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحي إليه ورأسه في حجر على فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فلما ارتفع الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا علي أصليت العصر قال لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد قال الراوي فرأيتها غربت ووقفت على الجبال والأرض وذلك بالصهباء في خيبر

ذكر هذا الحديث الطحاوي من طريقين قال عياض وهذان الطريقان ثابتان رواتهما ثقاة حكاه البكري

ومن هذا القبيل ما ذكره يونس بن بكير في زيادة المغازي روايته عن ابن إسحاق لما أسرى برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر قومه بالرفقة والعلامة التي في العير التي رأى في سراه قالوا له متى تجيء فقال لهم يوم الأربعاء فلما كان يوم الأربعاء الموعود به أشرفت قريش ينظرون وقد ولى النهار ولم

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٥٠