تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وأن ملك أمتي سيبلغ ما زوى منها ومعنى زوى جمع

ومن ذلك قوله تعالى سيهزم الجمع ويولون الدبر

يريد بذلك والله أعلم جمع كفار قريش وكذلك فعل بهم وذلك أنهم خرجوا إلى حربه صلى الله عليه وسلم في غير موطن فهزمهم الله وولوا الأدبار وكانت عاقبتهم الخسار والبوار

وكذلك قال تعالى في آيات أخر قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون إلى جهنم وبئس المهاد

وفي آية أخرى لن يضروكم إلا أذى وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون

فهذه الآية اقتضت بشارتين

أحداهما أنهم لن يصلوا إلى أصحاب النبي بضر أكثر من السب

والثانية أنهم يغلبون ويولون الأدبار وكذلك كان على نحو ما أنزله ذو العزة والسلطان

والآيات في القرآن لهذا النوع كثيرة ومن ذلك قوله تعالى إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون يعني بالذكر القرآن العزيز

أخبرنا الله تعالى في هذه الآية أنه أنزله وأنه تولى حفظه وهذا كتاب الله محفوظ بحفظه لا يقدر أحد على تغيير كلمة واحدة من لفظه على كثرة من سعى في تغييره فأطفأ نوره لا سيما القرامطة فإنهم كانوا قد أجمعوا كيدهم واستنفدوا في تغييره وتحريفه جهدهم ولم يزل كذلك دأبهم ودأب غيرهم من أعداء الدين وعتاة الملحدين ويأبى الله إلا أن تعلى كلمته وتظهر شريعته

وقد قدمنا أسباب حفظ القرآن فلا معنى لاعادتها مع الأحيان

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣٤١