تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عبد المطلب لما التقى المسلمون والكفار يوم حنين ولى المسلمون مدبرين فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يركض بغلته نحو الكفار

قال العباس وأنا آخذ بلجامها أكفها إرادة ألا تسرع وأبو سفيان آخذ بركابه ثم نادى بالمسلمين وذكر الحديث

وقال أنس كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأجود الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ليلة فانطلق أناس قبل الصوت فتلقاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعا قد سبقهم إلى الصوت وقد استبرا الخبر على فرس عرى لأبي طلحة وفي عنقه السيف وهو يقول لن تراعوا لن تراعوا وإنا وجدناه ليجرا يعنى القوس لكثرة جرية

وقال ابن حصين ما لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم كتيبة إلا كان أول ضارب ولما رآه أبي بن خلف يوم أحد وهو يقول أين محمد لا نجوت إن نجا

وقد كان قال للنبي صلى الله عليه وسلم حين افتدى يوم بدر عندي فرس أعلفها كل يوم فرقا من ذرة أقتلك عليها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم بل أنا أقتلك إن شاء الله فلما رآه أبي يوم أحد شد أبي فرسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعترضه رجال من المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم دعوه خلوا طريقه وتناول النبي صلى الله عليه وسلم الحربة من الحارث ابن الصمة فانتفض بها انتفاضة فتطايرنا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض ثم استقبله النبي صلى الله عليه وسلم ثم طعنه بها طعنة تدأدأ منها على فرسه وقيل بل كسر ضلعا من أضلاعه فرجع إلى قريش يقول قتلني محمد وهم يقولون لا بأس بك فقال لو كان ما بي بجميع الناس لقتلهم أليس قد قال لي أنا أقتلك إن شاء الله والله لو بصق على لقتلني فمات ب سرف في قفولهم إلى مكة $ ومما يدلك على عظيم شجاعته

أنه يوم أحد فر عنه الناس فاستقبل العدو في نفر قليل من أصحابه فكسر عتبة بن أبي وقاص رباعيته اليمنى وجرح شفته السفلى وشجه في جبهته عبدالله

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٣١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٣١٠