تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحد من أعدائه إلى خلاف ذلك ولا استطاع أن ينسب إليه نقصا ولا شينا في شيء من ذلك لقد اعترف الكل أنه كان أزهر اللون أدعج العينين أشكل أهدب الأشفار أفلج أزج أقنى مدور الوجه واسع الجبين كث اللحية تملأ صدره موصول ما بين اللبة والسرة بشعر واسع الصدر عظيم المنكبين ضخم العظام والعضدين والذراعين والأسافل رحب الكفين والقدمين سائل الأطراف أنور المتجرد دقيق المسربة مربوع القد ليس بالطويل البائن ولا بالقصير المتردد ومع ذلك فلم يكن يماشيه أحد ينسب إلى الطول إلا طاله رجل الشعر إذا افتر ضاحكا عن جمان افتر عن مثل سنا البرق وعن مثل حب الغمام إذا تكلم رؤى كالنور يخرج من ثناياه أحسن الناس عنقا ليس بمطهم ولا بمكلثم متماسك اللحم $ قال ناعته

ما رأيت أحدا في حلة حمراء مرجلا أحسن منه صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجرى في وجهه وإذا ضحك يتلألأ في الجد وأجمل الناس من بعيد وأحسنهم من قريب من رآه بديهة هابه ومن خالطه معرفة أحبه $ يقول ناعته

لم أر قبله ولا بعده مثله طيب الرائحة والعرف ولقد كان صلى الله عليه وسلم يعرف برائحته وإن لم ير ولقد كان يتطيب برائحته ويوضع في الطيب فينم أكثر منه

ولقد كان يضع يده على رأس الطفل رحمة له فكانت تنم عليه رائحة طيبة صلى الله عليه وسلم ولقد اشتهر وصح أنه صلى الله عليه وسلم بعد موته طال مكثه في البيت قبل أن يدفن بيومين وليلة في المشهور وكان موته في شهر أيلول ومع ذلك فلم يتغير له ريح

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٩٢