ولا يستندون لشيء من كتبهم ولا لشيء من كلام أنبيائهم وإن شئت أن ترى هذا عيانا فانظر كتب إجتماعاتهم ومحافلهم فإنهم ينحشدون لمواضع مخصوصة في أحيان مخصوصة ويخترعون فيها أحكاما وأمورا لا مستند لهم ولا أصل إلا بالتحريم على المآكل والتحكم في العامة بفارغ الأقاويل وسنبين ذلك إذا ذكرنا جملا من أحكامهم وإذا كان هذا مبنى شريعتهم فكيف يوثق بشيء من ترهاتهم
فإذا تقرر ذلك فلتعلم أن أتخاذهم المسيح إلها إنما سببه ما سبق ذكره ولا يقدرون على أن ينسبوا شيئا من ذلك إلى عيسى عليه السلام بل قد نقلوا عنه في إنجيلهم ما يدل دلالة قاطعة من حيث اللفظ على أنه إنما ادعى النبوة وعليها استدل بمعجزاته وفي دعواه النبوة كذبته اليهود
ونحن الآن نسرد بعض ما وقع في إنجيلهم من دعواه الرسالة بحول الله سبحانه $ من ذلك
ما جاء في الإنجيل عنه أنه قال حين خرج من السامرية ولحق بجلجال أنه لم يكرم أحدا من الأنبياء في وطنه
وفي إنجيل لوقا أنه لم يقبل أحد من الأنبياء في وطنه فكيف تقبلونني وهذا نص لا يقبل التأويل في أنه إنما ادعى النبوة المعلومة
وفي إنجيل ماركش أن رجلا أقبل إلى المسيح وقال له أيها المعلم الصالح أي خير أعمل لأنال الحياة الدائمة فقال له المسيح لم قلت لي صالحا إنما الصالح الله وحده وقد عرفت الشروط وذلك ألا تسرق ولا تزنى ولا تشهد بالزور ولا تخون وأكرم أباك وأمك