تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كراما كاتبين يكتبون ما نفعل فهم الشهود العدول الذي ليس لطاعن عليهم ما يقول وستقدم فتعلم

ثم العجب من جرأتك أنك سببت خليل ربك حيث قلت رشح الجلد المدبوغ في قصرية هاجر هذا لإبراهيم ذم صريح صدر من جاهل وقبيح هنا يرد عليك قولك كيف قلت ما لا تعلم وكيف تجرمت في خليل الرحمن أن تتكلم وستلقاه يناضل عنه الله

ثم من ركيك الإستعارة أن الذي ذممت به إسماعيل يلزم منه ذم إسحق والذي ذممت به هاجر يلزم منه ذم سارة فإن الجلد الذي رشح في قصرية هاجر هو الذي رشح في قصرية سارة وأصل النطفة التي كان منها إسماعيل هو بعينه الذي كانت منه نطفة إسحق وهذا كله ذم لإبراهيم ولعن فقد حاق بك وبمن قال بقولك لعنة الله التي قال فيها لإبراهيم في التوراة وألعن لاعنيك ثم أعجب من ذلك كله اعتذارك عن قبيح ما أتيت حيث قلت لما بعث إلى أولا كتاب بالسفه والسب رددت له الجواب بأمه هاجر

فكأنك قلت لما سببتني أنت أسب أنا هاجر التي إذا سبت تعدى سبها إلى سيدها إبراهيم ثم إنك صرحت بسب إبراهيم فلزمك على ذلك سب إسحق وأمه سارة فأنت في هذه الفعلة بمنزلة من سبه رجل في وجهه فأخذ المسبوب ينكل الساب بأن يسب أبا نفسه أعنى نفس المسبوب وهذا ما لا يرضى به عاقل ولا متدين جاهل

ثم قلت بعد ذلك عهدا لغدرك القبيح ما قلت هنالك ولم تقل فيها عشر ما قال الله في التوراة وعن إبنها وهذا القول منك يوهم أن الله تعالى ذمها وإبنها في التوراة وهذا على الله وعلى كتابه كذب صراح وكفر براح ثم ذكرت بعض قصه هاجر مع إبراهيم ولم تسقها بكمالها لئلا تفتضح وتظهر كذبك وخزيك

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٣٠