تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذلك قال الله لاسحق بعد موت إبراهيم أنا معك أكون وأباركك لأني أعطيك ونسلك جميع هذه المتملكات ويتبارك بنسلك جميع الشعوب

وكذلك قال إسحق ليعقوب حيث مكر به يعقوب بزعمهم قاتلهم الله قال به يؤتيك الله من ظل السماء وخصب الأرض تعبدك الأمم وتسجد لك الشعوب كن رئيسا لاخوتك تسجد لك بنو أمك مباركوك مباركوك ولا عنوك ملعونون

تأمل بعقلك هذه المخازي البادية وما نسبوا في كتبهم إلى أكرم الخلق من المناكر الفاشية

فإذا أنت أمعنت النظر وأشتدت منك العبر علمت أن هذه الحكايات بواطل وأن ملحقها في التوراة وناسبها إلى الله متزندق جاهل وإنما ألحقها عدو للأديان أراد أن يقول في صفوة الله البهتان فحصل له مراده حيث أفسد على المتشرعين الإيمان

ثم نقول للنصارى بعد ذلك العجب منكم ومن جهلكم حيث صدقتم بوقوع هذه الفواحش من الأنبياء واعترفتم مع ذلك بنبوتهم ثم لم تجوزوا على الحواريين وقوع الغلط منهم فيما حكوا لكم إن صحت الحكايات عنهم من إتحاد العلم باللحمة فإن العقل يدل بضرورته على أن ظاهر ذلك فاسد محال فهلا عليكم تأولتم ذلك أو قلتم أنه يجوز عليهم الغلط ولا يدل ذلك على نقضهم كما قلتم في الأنبياء الذين حكيت عنهم تلك الفواحش ولو فعلتم ذلك لكان الأولى عند العقلاء

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ٢٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ٢٠٢