تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعبد غير الله أن يبتلى بهذه الأدواء الثلاثة وأن يكونوا بني زنى ولا يقدرون على أن ينكروا أنهم قد أشركوا بالله وأنهم عبدوا الأوثان بعد موسى فيلزم من ذلك إن لم يكن ذلك الكلام محرفا أن يكونوا كلهم بني زنى وقرحانين وموصوفين بالفاحشة الكبرى

وحكوا في سفر صموئيل الثاني أن داوود عليه السلام اطلع من قصره فرأى إمرأة من نساء المؤمنين تغتسل في دارها فعشقها وبعث فيها فحبسها أياما حتى حبلت تعالى الله أن يجرى ذلك على رسله ثم ردها وكان زوجها يسمى أوريا غائبا في العسكر ولما علمت المرأة بالحمل أرسلت به إلى داوود فبعث داوود إلى يوآب بن صوريا قائده على العسكر يأمره أن يبعث إليه بأوريا زوج المرأة فجاء فصنع له طعاما وخمرا حتى سكر وأمره بالإنصراف إلى أهله ليوقعها فينسب الحمل إليه ففهم الأمر أوريا وتخابث فلم يمش إلى أهله وقال حاشى لله أن يكون الملك هنا دون أهله وأمشى أنا إلى أهلي فلما يئس داوود منه رده إلى العسكر وكتب إلى القائد أن يصدر به في القتال مستقتلا له فقفل أوريا وقتل معه من المؤمنين سبعة آلاف وفزع القائد من داوود لقتل العدد العظيم من المؤمنين وقال للرسول إذا أنت أخبرت الملك داوود بقتل الناس ورأيته قد غضب قل له سريعا إن أوريا قتل فيهم ففعل الرسول وسكن داوود من بعد الغضب وسر بموت أوريا وهانت عليه من أجل موته دماء المؤمنين

فأعتبر هذه الفواحش المنكرة وهذه الصفات المذمومة المستقذرة هل تليق بأولى الديانات فكيف بمعدن النبوات وهل يحمد ذكرها عند ذوي المروءات فكيف عند الحي الكريم إله المخلوقات تبا لهم ولمصدقهم وخسرا براحنة وجذعا وعقرا فوالله لقد افتروا على رسل الله وكذبوا على كتب الله افتراء على الله قد ضلوا وما كانوا مهتدين

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٩٩