تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول الله ونزرع في بيت إسرائيل وبيت يهوذا نسل آدمى ونسل بهيمي

فكان النسل الآدمي الحواريون المؤمنون بالمسيح عند إقباله والتابعين لهم وكان النسل البهيمي اليهود الجاحدين للمسيح وكذلك الحواري يوحنا الذي اسمه جوانش قال من لم يؤمن ولم يتمادى في تعليم المسيح فلا إله له فأفهم ترشد

اعلم أني كتبت لك بالعبراني والسرياني من شهادات الأنبياء عن الله من الكتب التي بأيديهم وأن اليهود لا يقدرون على إنكار حرف منها إذا احتج معهم بها بالعبراني والسرياني كما نطقت به الأنبياء رضي الله عنهم في إثبات إقبال المسيح وإيمان الحواريين والتابعين لهم وفي إطراح اليهود الملاعين الجاحدين للمسيح سيدنا فأفهم $ الجواب عما ذكر

يا هذا المخدوع ظننت السراب ماء والأرض سماء فاستسمنت ذا ورم ونفخت في غير ضرم اعلم يا هذا أنه لا يقبل منك في هذا المقام الإستدلال بالظنون والأوهام إذ المطلوب فيه تحصيل العلم القطعي واليقين البرهاني فلا يحصل لك شيء من ذلك حتى تعلم صحة ما استدللت به هنالك ولا تعلم صحة شيء مما ادعيته دليلا قاطعا مفيدا للعلم إلا بعد معرفتك أن هذه الكتب التي استدللت بها أهي من عند الله وأنها بلغتك عن الله على ألسنة الصادقين ولا يتوصل إلى معرفة شيء من ذلك إلا بعد معرفتك بالنبوات وحقيقتها ودلائل صحتها العقلية

ولا تتوصل إلى ذلك حتى تعلم حدوث العالم وأنه موجود بعد عدم وتعلم أن له محدثا وأن محدثه موجود حي عالم قادر مريد موصوف بصفات الكمال حتى يصح منه إرسال الرسل وتأييدهم بالأدلة وكل ذلك إنما يعرف بأدلة قطعية ولا يصح أن تعرف بأدلة سمعية

الإعلام بما في دين النصارى · الصفحة ١٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الإعلام بما في دين النصارىص ١٨٥