* الحالة الثانية (وكنعما) يعني: كقولك (نعما صنع) يعني: ما الواقعة بعد نعم وبئس هذه نكرةٌ تامة, الواقعة في باب نعم وبئس إذا وقع بعدها اسمٌ أو فعلٌ نقول هذه نكرةٌ تامة ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: 271] نعما ما/ هذه منصوبةٌ على التمييز المحلي ليست كالقول الأول يعني: هذا يصلح مثال لما ذكره الناظم ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ أصلها فَنِعْمَ مَا هِي، (بئس عبد الباري رجلاً) (بئس زيدٌ نعم الرجل رجلاً) (بئس الفحل فحلهم فحلاً) هذا على القول بالجمع بين التمييز والفاعل إذا قلنا لا يجوز (بئس الفحل فحلاً) نقول: فحلاً هذا تمييز أين الفاعل؟ لا, الفحل هذا المقصود بالمدح مقدر ضمير مستر "فَنِعْمَ مَا هِي" نِعْمَ/ فاعلها ضميرٌ مستتر مَا/ نقول: منصوبة على التمييز محلاً نكرةً تامة هِي/ هذا هو المخصوص بالمدح هذا إذا ذكرَ بعدها اسمٌ، أمَّا إذا ذكر فعل كما ذكره الناظم (وكنعما صنعت) نقول: نعما ما/ هذه نكرةٌ تامة منصوبة المحل على التمييز للضمير المستتر في "نعم" الذي هو الفاعل و (صنعت) فعل وفاعل والمخصوص بالمدح محذوف, وصفته الجملة الفعلية المذكورة معنا (نعما صنعت) يعني: نعم شيئًا شيءٌ صنعته نعم شيئًا، شيئًا هذا فسرنا به "ما" التي هي التمييز شيءٌ صنعته صنعت/ فعل فاعل هذا صفةٌ لموصوفٍ محذوف, المحذوف هذا هو المقصود بالمدح لماذا؟ لأن المخصوص بالمدح لا يكون إلا اسمًا فإذا جاء اسمٌ لا إشكال ﴿فَنِعِمَّا هِيَ﴾ نقول الضمير هذا مخصوصٌ بالمدح لماذا؟ لأن الذي تلا "ما" الذي أعربناها تمييز الذي تلاها اسمٌ حينئذٍ يكون هو المخصوص بالمدح, أما إذا تلاها فعل ماذا نقول؟ كما ذكر الناظم (نعما صنعت) نقول: ما تمييز لا إشكال و (صنعت) الجملة هذه صفةٌ لموصوفٍ محذوف, ما هو هذا المحذوف؟ هو المخصوص بالمدح نعم شيئًا شيءٌ صنع نعم شيئًا شيءٌ صنعته لا بد من ضابط.
وقولهم إني مما أن أفي ... والخلف في كل الثلاثة اقتقي