تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ودل ** أي على معنى الكمال) هذا هو الوجه الرابع المعنى الرابع لأيٍّ (ودل ** أيُّ على معنى الكمال) للموصوف به في المعنى يعني: تقع أيُّ للدلالة على الكمال كمال في أي شيء؟ للموصوف بها لأنها تقع صفةً وتقع حالاً, والحال في المعنى نعت والحال في المعنى صفة (جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا) راكبًا/ الأصل أنه في المعنى صفة كأنه جَاءَ زَيْدٌ رَاكِبًا هذا الأصل, وهل تعامل معاملة النعت ومعاملة الخبر؟ هذا فيه خلاف إذًا المعنى الرابع الذي تأتي أي له دلالته على معنى الكمال للموصوف به في المعنى يعني: يفهم دلالة أيٍّ على الكمال (فاستقل حال معرَّف) (فاستقل) أي: فاتضح حينئذٍ حين إذ وقوع أيٍّ للدلالة على معنى الكمال في الموصوف به كون ماذا؟ نعم (فاستقل) أي: فاتضح حينئذٍ كون أيٍّ الدال على الكمال حالاً من المعرف والواقع حال المعرف, يعني: أيٍّ هذه تقع بعد معرفة وتقع بعد نكرة, إن وقعت أي الدالة على الكمال بعد معرفة فإعرابها أنها حال, وإذا وقعت بعد نكرة فإعرابها أنها صفة, هذا المقصود سنأتي على حل الألفاظ (مَرَرْتُ بِزَيْدٍ أَيَّ رَجُلٍ) تقول: أَيَّ/ هذه وقعت بعد معرفة لأن زيد علم مَرَرْتُ بِزَيْدٍ أَيَّ نقول: أَيَّ هذا حال دالة على الكمال يعني: كاملاً مَرَرْتُ بِزَيْدٍ حال كونه كاملاً في صفاته في كل ما يمكن أن يمدح به الرجل حينئذٍ هو ثابت لزيد (مَرَرْتُ بِزَيْدٍ أَيَّ رَجُلٍ) أَيَّ/ منصوب على الحال لماذا؟ لكونه دالاً على الكمال وجاء بعد معرفة, وإذا وقعت أي الدالة على الكمال في الموصوف به بأي يعني في المعنى نقول: إذا وقعت بعد معرفة فحينئذٍ يجب أن يكون منصوبًا على الحال, ولا يجوز فصلها بحرف العطف ولذلك انتُقد الحريري رحمه الله في قوله:

والمصدر الأصل وأي أصلِ ** ومنه

وأيُّ هنا فيه ملحوظتان:

الأولى: الفصل بالواو.

والثانية: الرفع.

نظم قواعد العرب · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

نظم قواعد العربص ٢٦٨