فعند الإمام أحمد (1) من حديث أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: « ... وثلاثة يبغضهم الله عز وجل .. » فذكر الحديث وفيه: «والبخيل المنان».
* وشر ما في رجل شح هالع وجبن خالع كما قد أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (2).
* وقد أهلك الشح أقوامًا ممن كانوا قبلنا.
أخرج مسلم في صحيحه (3) من حديث جابر بن عبد الله أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة، واتقوا الشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم؛ حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم».
* أما من بخل بالزكوات الواجبة فهذا مصيره الجحيم والعياذ بالله.
أخرج مسلم في صحيحه (4) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر من كانت قط وقعد لها بقاع قرقر (5) تستن عليه بقوائمها وأخفافها، ولا صاحب
(1) أحمد في المسند (5/ 176) وسنده صحيح لشواهده.
(2) أخرجه أحمد في المسند (2/ 302) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - بسند صحيح.
والشح: البخل مع حرص.
والهالع: الذي يجزع فيه العبد ويحزن، كما يقال: يوم عاصف.
(3) مسلم (مع النووي 16/ 134).
(4) مسلم (مع النووي 7/ 70).
(5) هو: المكان المستوي من الأرض، الواسع.