وَهُمْ نَائِمُونَ} أي أصابتها آفة سماوية.
[(قلت): لو ترك ابن كثير رحمه الله السياق على ما هو عليه فطاف ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ﴾ لكان خيرا]
﴿فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ قال ابن عباس: أي كالليل الأسود، وقال الثوري والسدي: مثل الزرع إذا حصد أي هشيمًا يبسًا.
وقال ابن أبي حاتم: ذكر عن أحمد بن الصباح أنبأنا بشر بن زاذان عن عمر بن صبيح عن ليث بن أبي سليم عن عبد الرحمن بن سابط عن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إياكم والمعاصي إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به رزقًا قد كان هيئ له» ثم تلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ﴿فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ * فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ﴾ قد حرموا خير جنتهم بذنبهم.
[(قال مصطفى): هذا الحديث ضعيف بهذا السند فشيخ ابن أبي حاتم لمن يسمَّ، وعمر بن صبيح الذي يبدو لي أنه عمر بن صبح وهو متروك، وليث بن أبي سليم ضعيف مختلط]
ثم قال ابن كثير رحمه الله:
﴿فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ﴾ أي: لما كان وقت الصبح نادى بعضهم بعضًا ليذهبوا إلى الجَذَاذ أي القطع ﴿أَنِ اغْدُوا عَلَى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَارِمِينَ﴾ أي تريدون الصرام.
قال مجاهد: كان حرثهم عنبًا ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ أي يتناجون فيما بينهم بحيث لا يُسمعون أحدًا كلامهم، ثم فسر الله