تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خير وإيمان وتقى وإحسان ماذا كان؟!

كان كما قال الله تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا * وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَاخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [الفتح: 18، 19].

* وها هم الأسرى الذين أسروا يوم بدر يذكر بعضهم أنه كان مسلمًا بل ومؤمنًا، فيقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [الأنفال: 70].

* وها هي طائفة تنال عظيم الأجر وجميل الثواب لنواياها الحسنة وإن حبسها عن فعل الخير حابس.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن المدينة لرجالا ما سرتم مسيرًا ولا قطعتم واديًا إلا كانوا معكم» - وفي رواية: «إلا شركوكم في الأجر - حبسهم العذر» وفي رواية: «حبسهم المرض» (1).

* وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد قال: «المرء مع من أحب».

ففي الصحيحين من طريق أبي وائل عن عبد الله قال: جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله كيف تقول في رجل أحب قوما ولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «المرء مع من أحب» (2).

ولنرجع فنقول ماذا كان من أمر هؤلاء (أصحاب الجنة)؟!! ماذا

(1) البخاري (حديث 443)، ومسلم (حديث 1911) من حديث أنس - رضي الله عنه -.

(2) البخاري (6169)، ومسلم (حديث 2640).

قصة أصحاب الجنة · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

قصة أصحاب الجنةص ١٠