تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

35 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عمن يموت من أطفال المشركين، فقال: «الله أعلم بما كانوا عاملين» . وليس هذا قولاً بالتوقف كما ظنه بعضهم، ولا قولاً بمجازاة الله لهم على ما يعلمه منهم أنهم عامِلوه لو كانوا عاشوا، بل هو جواب فصل وأن الله يعلم ما هم عاملوه، وسيجازيهم على معلومه فيهم بما يظهر منهم يوم القيامة، لا على مجرد علمه، كما صرحت به سائر الأحاديث واتفق عليه أهل الحديث أنهم يمتحنون يوم القيامة، فمن أطاع دخل الجنة، ومن عصى دخل النار.

36 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن سَبَأ: هل هو أرض أم امرأة، فقال: «ليس بأرض ولا امرأة، ولكنه رجل ولد عشرة من العرب؛ فتيامَنَ منهم ستة، وتشاءَم منهم أربعة؛ فأما الذين تشَاءموا فلخْمٌ وجُذَام وغسَّان وعامِلَةُ، وأما الذين تيامنوا، فالأزْدُ والأشْعَرِيُّونَ وحِمْيَر وكِنْدَة ومَذْحِج وأنمار» . فقال رجل: يا رسول الله وما أنمار؟ فقالَ: «الذين منهم خَثْعَم وبجيلة» .

37 ـــ وسئل عن قوله تعالى: ﴿مِن دُونِهِ فَكِيدُونِى جَمِيعًا ثُمَّ لاَ تُنظِرُونِ ﴾ (يونس: 164) فقال صلى الله عليه وسلم: «هي الرؤيا الصالحة يراها المؤمن، أو تُرَى له» .

38 ـــ وسئل عن أفضل الرقاب، يعني في العتق، فقال: «أنفسها عند أهلها وأغلاها ثمناً» .

39 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الجهاد، فقال: «مَنْ عُقِرَ جوادُه وأريق دمه» .

40 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة، فقال: «أن تتصدَّق وأنت صحيح شحيح، تخشى الفقر، وتأمل الغِنى» .

41 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: أي الكلام أفضل؟ فقال: «ما اصطفى الله للملائكة: سبحان الله وبحمده» .

42 ـــ وسئل صلى الله عليه وسلم: متى وجبت لك النبوة؟ وفي لفظ: متى كنت نبياً؟ فقال: «وآدم بين الروح والجسد» . هذا هو اللفظ الصحيح، والعوام يَرْونه: بين الماء والطين، قال شيخنا: وهذا باطل، وليس بين الماء والطين مرتبة، واللفظ المعروف ما ذكرناه.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ٧