257 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم فقال: أقرئني سورة جامعة، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الاَْرْضُ زِلْزَالَهَا ﴾(الزلزلة: 1) حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها أبداً، ثم أدبر الرجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أفلحَ الرُّوَيْجِلُ» مرتين.
258 ـــ وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال: إني أحب سورة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾(الإخلاص: 1) فقال: «حبكَ إياها أدخلك الجنة» .
259 ـــ وقال له صلى الله عليه وسلم عقبة بن عامر: أقرأ سورة هود، وسورة يوسف؟ فقال: «لن تقرأ شيئاً أبلغَ عند الله من: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾(الفلق: 1) و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾(الناس: 1).
عن بعض الأعمال وفضلها
260 ـــ وفي الترمذي عنه أنه. سئل صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: «الحالُّ المرتحل» وفهم بعضهم من هذا أنه إذا فرغ من ختم القرآن قرأ فاتحة الكتاب، وثلاث آيات من سورة البقرة؛ لأنه حلَّ بالفراغ وارتحل بالشروع، وهذا لم يفعله أحد من الصحابة ولا التابعين، ولا استحبه أحد من الأئمة، والمراد بالحديث الذي كلما حلَّ من غزاة ارتحل في أخرى، أو كلما حل من عمل ارتحل إلى غيره تكميلاً له كما كمل الأول، وأما هذا الذي يفعله بعض القراء فليس مراد الحديث قطعاً، وبالله التوفيق. وقد جاء تفسير الحديث متصلاً به أن يضرب من أول القرآن إلى آخره، كلما حل ارتحل، وهذا له معنيان، أحدهما: أنه كلما حلَّ من سورة أو جزء ارتحل في غيره، والثاني: أنه كلما حل من ختمة ارتحل في أخرى.
261 ـــ وسئل عن أهل الله: من هم؟ فقال: «هم أهل القرآن أهل الله وخاصتُه» .