704 ـــ وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن طاعة الأمير الذي أمر أصحابه فجمعوا حطباً فأضرموه ناراً وأمرهم بالدخول فيها، فقال صلى الله عليه وسلم: «لو دخلوها ما خرجوا منها، إنما الطاعة في المعروف» .
705 ـــ وفي لفظ: «لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق» .
706 ـــ وفي لفظ: «من أمركم منهم بمعصية الله فلا تطيعوه» . فهذه فتوى عامة لكل من أمره أمير بمعصية الله كائناً من كان، ولا تخصيص فيها الْبتَّة.
707 ـــ ولما قال صلى الله عليه وسلم: «إن من أكبر الكبائر شتم الرجل والديه» ، سألوه: كيف يشتم الرجل والديه؟ قال: «يسبُّ أبا الرجل وأمه، فيسب أباه وأمه» .
708 ـــ وللإِمام أحمد: «إن أكبر الكبائر عقوقُ الوالدين» . قيل: وما عقوق الوالدين؟ قال صلى الله عليه وسلم: «يسب أبا الرجل وأمه، فيسب أباه وأمه» . وهو صريح في اعتبار الذرائع، وطلب الشرع لسدها، وقد تقدمت شواهد هذه القاعدة بما فيه كفاية.
709 ـــ وقال صلى الله عليه وسلم: «ما تقولون في الزنا» ؟ قالوا: حرام، فقال: «لأن يَزنيَ الرجل بعشر نِسوة أيسرُ عليه من أن يزني بامرأة جاره، ما تقولون في السرقة» ؟ قالوا: حرام. قال: «لأن يسرقَ الرجل من عشرة أبيات أيسرُ من أن يسرق من بيت جاره» .
710 ـــ وقال صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما الغيبة» ؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» ، قيل: أرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بَهتَّه» .
711 ـــ وللإِمام أحمد ومالك أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الغيبة؟ فقال: «أن تذْكُر من المرء ما يكره أن يسمع» ، فقال: يا رسول الله وإن كان حقاً؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا قلت باطلاً فذلك البهتان» .