ويشاهدونه بأوصاف كماله ونُعوت جلاله. وعرفهم الأنبياء وأممهم وما جَرَى لهم وما جرى عليهم معهم حتى كأنهم كانوا بينهم، فعرفهم من طرق الخير والشر دقيقها وجليلها ما لم يعرفه نبي لأمته قبله. وعرفهم صلى الله عليه وسلم من أحوال الموت وما يكون بعده في البرزخ وما يحصل فيه من النعيم والعذاب للروح والبدن ما لم يعرف به نبي غيره. وكذلك عرفهم صلى الله عليه وسلم من أدلة التوحيد والنبوة والمعاد والرد على جميع فرق أهل الكفر والضلال ما ليس لمن عرفه حاجة من بعده؛ اللهم إلا إلى مَنْ يبلغه إياه ويبيِّنه ويوضح منه ما خفي عليه.
روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ١٠٩