تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للحاكم أن يقول للشيء الذي لا يفعله: أفعَلُ كذا ليستبين به الحق، ثم ترجم عليه ترجمة أخرى فقال: الحكم بخلاف ما يعترف به المحكوم عليه إذا تبين للحاكم أن الحق غير ما اعترف به، وهذا هو العلم استنباطاً ودليلاً، ثم ترجم عليه ترجمة ثالثة فقال: نقض الحاكم ما حكم به مَنْ هو مثله أو أجلُّ منه. قلت: وفيه رد لقول من قال: يكون بينهما إجراء للنسب مُجْرَى المال، وفيه أن حكم الحاكم لا يزيل الشيء عن صفته في الباطن، وفيه نوع لطيف شريف عجيب من أنواع العلم النافع، وهو الاستدلال بقدر الله على شرعه؛ فإن سليمان عليه السلام استدل بما قدره الله وخلقه في قلب الصغرى من الرحمة والشفقة بحيث أبَتْ أن يشق الولدُ، على أنه ابنها، وقوى هذا الاستدلال رضى الأخرى بأن يُشَق الولد وقالت: نعم شقه، وهذا قول لا يصدر من أم، وإنما يصدر من حاسد يريد أن يتأسى بصاحب النعمة في زوالها عنه كما زالت عنه هو،

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلين · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

روض السائلين لفتاوى سيد المرسلينص ١٠٣