1103- بدر بن جعفر بن عثمان، أبو النجم الضرير.
من أهل قرية تعرف بالأميرية من نواحي النيل.
دخل واسط في صباه، وحفظ بها القرآن الكريم، وقرأ شيئاً من الأدب، وقال الشعر وغلب عليه.
وقدم بغداد وأقام بها إلى حين وفاته، وكان أحد الشعراء المتسمين بخدمة الديوان العزيز -مجده الله- وممن يورد المدائح في الهناءات والمواسم.
سمعنا منه كثيراً من شعره، وكتبنا عنه.
أنشدني أبو النجم بدر بن جعفر بن عثمان الواسطي ببغداد بباب منزله بقراح ابن رزين لنفسه:
يا عتب ما خطر السلو بباله ... يوماً ولا أصغى إلى عذاله
فرقت بين جفونه ورقاده ... وجمعت بين فؤاده وخياله
وأمرت طيفك في الكرى ونهيته ... أن لا يلم به طروق خياله
وهجرته من غير جرمٍ في الهوى ... عمداً كما حرمت حل وصاله
قد ظل ذا ولهٍ عليك وزفرةٍ ... ما تنقضي فترفقي بالواله
يا تاركاً قصد السبيل منكباً ... حيران يخبط في ظلام ضلاله
كم تستميح بنان كل منخلٍ ... أسفٍ بلقمته على أطفاله
يمم جلال الدين تلق ممدحاً ... يعطيك أقصى السؤل قبل سؤاله
وأنشدنا بدر بن جعفر أيضاً لنفسه:
عذيري من جيلٍ غدوا وصنيعهم ... بأهل النهى والفضل شر صنيع