قال أحمد بن سلمان الحربي المعروف بالسكر: توفي يوم الثلاثاء سابع عشري جمادى الأولى سنة ست وثمانين وخمس مئة.
2057- عبد الواحد بن أبي سالم بن جعفر، أبو محمد الشاعر.
من أهل مصر، قدم بغداد وسكنها إلى حين وفاته، وكان مقيماً بالمدرسة النظامية، وله معرفةٌ بالأدب ويقول الشعر، وله مدائح كثيرة في سيدنا ومولانا الإمام المفترض الطاعة على كافة الأنام الناصر لدين الله أمير المؤمنين -خلد الله ملكه- وكان أحد شعراء الديوان العزيز، مجده الله.
سمعت منه كثيراً من شعره؛ أنشدنا أبو محمد عبد الواحد بن أبي سالم المصري لنفسه من قصيدة له:
بيضاءً قد لعب الصبا بقوامها ... فأقام فيه مقامة العذال
رأت انهمال مدامعي فتبسمت ... فنضت عقيقاً عن عقود لآلي
وثنت معاطفها الوشاح فأسلمت ... شمل العبير إلى هبوب شمال
أو ظن واشيها المضلل أنني ... سالي الهوى عن ريقها السلسال
أو أن قلبي راح منها خالياً ... أو من هواها في الزمان الخالي
ما روح بلبالي غداةً تحملت ... في الظاعنين مجددٌ بل بالي
قد قوبلت بالحسن كل جهاتها ... من حيث عنت أقبلت بجمال
توفي عبد الواحد المصري ببغداد يوم الاثنين ثامن محرم سنة أربع عشرة وست مئة، ودفن في يومه بالجانب الشرقي بمقبرة درب الخبازين، رحمه الله وإيانا.