تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والقضاء ببلده، وقد تقدم ذكر أبيه.

كان عبد الحميد هذا خيراً ديناً نزهاً عفيفاً، فيه فضلٌ وتميز، وله شعرٌ حسنٌ. لقيته ببغداد وبالمدائن، وكتبت عنه أناشيد.

أنشدني القاضي أبو منصور عبد الحميد بن محمد ابن الخطيب بمنزله بالمدائن لنفسه:

العلم يرفع من قد كان متضعاً ... من قبله فتراه زائد الحال

إن النصارى عنوا بالطب فامتثلت ... طوعاً أوامرهم من غير إهمال

واهتم قومٌ بعلم النقد فارتفعوا ... وهم يهودٌ وعزوا بعد إذلال

فهؤلاء، وإن كانوا ذوي ضعةٍ ... فالعلم حكمهم في النفس والمال

سألت عبد الحميد هذا عن مولده فقال: في سنة ستين وخمس مئة.

وتوفي في عاشر رمضان سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مئة بالمدائن، وصلي عليه بها، وحمل إلى كربلاء، فدفن عند مشهد الحسين بن علي عليهما السلام.

2027- عبد الحميد بن عبد الرشيد بن علي بن بنيمان، أبو بكر.

من أهل همذان، سبط الحافظ أبي العلاء ابن العطار الهمذاني.

قدم بغداد وأقام بها وتفقه على مذهب الشافعي رضي الله عنه بالمدرسة النظامية مدةً، وتكلم في مسائل الخلاف، وسمع بها من أبي العز عبد المغيث بن

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٧٤٣