تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنشدنا أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن الأخضر، قال: أنشدنا أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد، قال: أنشدنا أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، قال: أنشدني أبو القاسم موهوب بن علي الرقي الشعيري رحمه الله:

لئن نزحت دارٌ بنا وتباعدت ... وشط مزارٌ بيننا وتعذرا

فإني على صفو المودة لم أحل ... وحاشا لذاك الصفو أن يتكدرا

وما غبت عن عين امرئٍ ذي حفيظةٍ ... يراك مكان القلب منه مصورا

وأنشدنا أبو محمد أيضاً، قال: أنشدنا أبو منصور المظفر بن أردشير العبادي الواعظ ببغداد في مجلس وعظه وأنا أكتب عنه:

ألا هل لأيام الصبا من يعيدها ... فيطرب صب بالغضا يستعيدها

وهل عذبات الدوح من رمل حاجرٍ ... يميل إلى نحوي مع الورق عودها

سقى الله أيامي بها كل مزنةٍ ... يصوب ثراها بالحيا ويجودها

ورد ليالينا بجرعاء مالكٍ ... فقد طال ما ابيضت من العيش سودها

أرى الأرض والأوطان فيها فسيحةً ... وما يستميل القلب إلا زرودها

كان شيخنا عبد العزيز بن الأخضر يكره أن يسأل عن مولده ولا يخبر به أحداً، فلم أسأله عن ذلك لما رأيت من كراهيته له، فلما توفي رئي مولده بخط أبي بكر المزرفي المقرئ: في يوم الخميس ثامن عشر رجب سنة أربع وعشرين وخمس مئة.

وتوفي يوم السبت سادس شوال سنة إحدى عشرة وست مئة، وحضرنا الصلاة عليه بجامع القصر الشريف يوم الأحد سابع الشهر المذكور والجمع كثيرٌ، وشيعنا جنازته إلى الجانب الغربي حتى دفن بمقبرة باب حرب عند قبر أبي بكر المزرفي، رحمهما الله وإيانا.

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٦٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٦٦٥