تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليه من معرفة الرجال والرواة والأسماء والكنى والألقاب. وله أيضاً في الوعظ المؤلفات الحسنة والكتب المفيدة بالعبارة الرائقة والإشارة الفائقة، والمعاني الدقيقة، والاستعارة الرشيقة، وكان من أحسن الناس في ذلك كلاماً، وأعذبهم لساناً، وأجودهم بياناً.

تفقه على أبي بكر الدينوري، وقرأ الوعظ على الشريف أبي القاسم العلوي الهروي، وعلى أبي الحسن ابن الزاغوني. وقرأ الأدب على أبي منصور ابن الجواليقي.

وسمع الحديث من أبي الحسن علي بن عبد الواحد الدينوري، والبارع أبي عبد الله ابن الدباس، وأبي القاسم بن الحصين، وأبي غالب ابن البناء، وأبي بكر المزرفي، والشريف أبي السعادات المتوكلي، وأبي غالب الماوردي البصري، وأبي عبد الله بن خسرو البلخي، وأبي منصور القزاز، والقاضي أبي بكر الفرضي، وإسماعيل ابن السمرقندي. ومن الغرباء مثل الشريف أبي القاسم علي ابن يعلى العلوي، وأبي سعد إسماعيل بن أبي صالح المؤذن، وعبيد الله بن أبي عاصم الهروي، وأبي نصر بن مندة، وأبي الفتح الكروخي، وأبي الوقت السجزي، وخلقٍ غير هؤلاء.

وجمع لنفسه ((مشيخةً)) ذكر فيها شيوخه وأحوالهم وروى فيها عن كل واحدٍ حديثاً، وبورك له في علمه وسنه، فروى الكثير، وسمع الناس منه أكثر من أربعين سنة، وحدث بمصنفاته مراراً. سمعت منه كثيراً، وكتبت عنه، ونعم الشيخ كان ثقةً ومعرفةً وصدقاً.

قرأت على الشيخ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد ابن الجوزي

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٥٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٥٧١