تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقب بذلك.

وقد كان فاضلاً عالماً، له معرفةٌ حسنةٌ باللغة العربية، وأشعار العرب. وقد تفقه على مذهب الشافعي رحمه الله، وتكلم في مسائل الخلاف.

ذكره تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في ((تاريخه)) وقال: كان حسن الشعر فصيحاً، بلغني أنه تفقه على القاضي محمد بن عبد الكريم ابن الوزان بالري. وذكرناه نحن لأن وفاته تأخرت عن وفاته.

قلت: وقد سمع الحديث ببغداد من الشريف أبي طالب الحسين بن محمد الزينبي، وبواسط من أبي المجد محمد بن محمد بن جهور وغيرهما. وله ((ديوان شعر)) أحسن القول فيه وأجاد، و((رسائل)) فصيحة بليغة جيدة الوصف تامة المعاني.

حدث بشيءٍ من مسموعاته وقرئ عليه ديوانه ورسائله، وأخذ الناس عنه أدباً وفضلاً كثيراً. وأدركته ولم يقدر لي به اجتماعٌ، فكتبت عنه جماعةٍ سمعوا منه.

أنشدني أبو العباس أحمد بن هبة الله بن العلاء الأديب لفظاً من حفظه، قال: أنشدني أبو الفوارس سعد بن محمد الصيفي لنفسه:

أجنب أهل الأمر والنهي زورتي ... وأغشى امرءاً في بيته وهو عاطل

وإني لسمحٌ بالسلام لأشعثٍ ... وعند الهمام القيل بالرد باخل

وما ذاك من كبرٍ ولكن سجيةً ... تعارض تيهاً عندهم وتساحل

وأنشدني أبو المعالي صاعد بن علي بن محمد، قال: أنشدني أبو الفوارس

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٢٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٢٨١