تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة الإسلام أبي حامد الغزالي. وشاركه في التدريس أبو أحمد الفامي في المرة الأولة، فكان يذكر هذا الدرس يوماً وهذا يوماً، فكان على ذلك إلى أن خرج إلى أصبهان في سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، مستدعىً من جانب السلطان في ذلك الزمان، فكان بها إلى أن توفي.

وقد كان شهد ببغداد عند قاضي القضاة أبي عبد الله محمد بن علي الدامغاني. وسمع الحديث من القاضي أبي الطيب الطبري، وأبي محمد الحسن ابن علي الجوهري، وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وغيرهم.

وحدث ببغداد، وبأصبهان. سمع منه ببغداد أبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي، وأخرج عنه حديثاً في ((معجم شيوخه)).

وقد ذكر تاج الإسلام أبو سعد ابن السمعاني في كتابه: الحسين بن علي بن الحسين الطبري الفقيه الشافعي فقيه الحرم الشريف، وقال: توفي بأصبهان في سنة خمس وتسعين وأربع مئة. وقال عبد الغافر الفارسي: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وأربع مئة. وجعل هذا القول خلافاً في وفاة الحسين بن علي، ولم يذكر الحسين بن محمد هذا الذي ذكرناه في كتابه. ووهم في ذلك إذ هما اثنان اشتركا في الاسم والكنية واختلفا في النسب.

فأما الحسين بن محمد فهو الذي توفي بأصبهان في سنة خمس وتسعين وأربع مئة، وأما الحسين بن علي فهو الذي توفي في سنة ثمان وتسعين وأربع مئة بمكة، وحدث بها ((بصحيح مسلم)) عن عبد الغافر بن محمد الفارسي، وهو جعلهما واحداً لغلبة الكنية من غير تحقيقٍ في النسب، والله الموفق للصواب.

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١١٥٣