تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هواءٌ ولكنه راكدٌ ... وماءٌ ولكنه غير جاري

وسكت، فقالت لي إحداهن: هل تحفظ لهذا البيت تماماً؟ فقلت: لا، ما أحفظ سواه، فقالت: فإن أنشدك أحدٌ تمامه أو ما قبله ماذا تعطيه؟ فقلت: ليس لي شيءٌ أعطيه ولكن أقبل فاه، فأنشدني.

وخمرٍ من الشمس مخلوقةٍ ... بدت لك في قدحٍ من نضار

إذا ما تأملتها وهي فيه ... تأملت نوراً محيطاً بنار

فهذا النهاية في الابيضاض ... وهذا النهاية في الاحمرار

كأن المدير لها باليمين ... إذا دار بالشرب أو باليسار

توشح ثوباً من الياسمين ... له فرد كم من الجلنار

هواءٌ ولكنه راكدٌ ... وماءٌ ولكنه غير جاري

فحفظت الأبيات منها وانصرفت، وزادني بعض أصحابنا عنه أنه قال: فلما أنشدتني الأبيات وحفظتها، قالت لي: أين الوعد؟ يعني التقبيل، مداعبةً، والله أعلم.

توفي أبو محمد الصوفي بواسط في يوم الخميس لأربع عشر خلون من رجب سنة تسع وسبعين وخمس مئة، وقد نيف على الثمانين، ودفن بمقبرة مسجد زنبور، رحمه الله وإيانا.

1220- الحسن بن غالب بن علي، أبو علي الرفاء البغدادي.

سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، وروى عنه. سمع منه أبو الوفاء أحمد بن محمد بن الحصين، وأبو المعالي أحمد بن علي ابن السمين، وأبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الأصبهاني. وأخرج ابن سلفة عنه حديثاً في ((مشيخته البغدادية)). وسماع ابن الحصين منه في سنة أربع وتسعين وأربع مئة،

ذيل تاريخ مدينة السلام · الصفحة ١٠٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ذيل تاريخ مدينة السلامص ١٠٨٧