لنفسه من قصيدةٍ:
وعلى الكثيب مخمرٌ من تيهه ... كالبدر من حسنٍ وليس بآفل
حجبوه بالبيض القواصل ما دروا ... من حسنه وسيوفهم كالقاصل
رشأٌ كأن لحاظه مطرورةٌ ... قذفت بها غرضاً حمية نابل
فكأن سحر بلاغةٍ في لفظه ... أخذٌ تعقدها نوافث بابل
خرج أبو البدر بن أبي سالم هذا من بغداد حاجاً في سنة تسع وثمانين وخمس مئة أو نحوها، وجاور بمكة، ثم صار منها إلى مصر فسكنها إلى حين وفاته بها في يوم الأربعاء ثامن عشر شهر رمضان سنة ست وتسعين وخمس مئة بالقاهرة عن سبعٍ وستين سنة، ودفن بالقرافة، حدثني بذلك ابنه بمكة.
1216- الحسن بن علي بن محمد، أبو علي المقرئ الضرير الدرزبيني.
من أهل قريةٍ تسمى الدرزبينية، من قرى نهر عيسى.
سكن بغداد، وقرأ بها القرآن الكريم بالقراءات الكثيرة على أبي الحسن علي بن عساكر البطائحي وغيره. وكان حافظاً له، حسن التلاوة، جيد القراءة، يقرئ بدار الخلافة المعظمة، وله مكانة. ويؤم في الصلوات بمسجدٍ بالحدادين مقابل درب الدواب، ويصلي التراويح في كل شهر رمضان بختمات، ويجتمع عنده الناس ويستمعون قراءته.
سمع الحديث من جماعةٍ من شيوخنا، وما أظنه روى شيئاً.