عليه من الديوان العزيز -مجده الله- وخوطب بالطاهر، واستوطن بغداد. ولم يزل على ولايته إلى أن عزل يوم الجمعة ثامن شعبان سنة تسعين وخمس مئة، فلزم بيته إلى أن توفي يوم الأربعاء الثامن والعشرين من شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمس مئة ببغداد. وقد كتب الناس عنه شيئاً من شعره.
1214- الحسن بن علي بن نصر بن عقيل بن أحمد بن علي، أبو علي العبدي، يعرف بابن الغبريني.
من أهل واسط، سكن بغداد، ونزل بالجانب الغربي في الكرخ بدرب النخلة.
وكان شاعراً مجيداً، حسن القول، كثير النظم، مدح الأكابر بالعراق، واكتسب بالشعر، وصار به مشهوراً بعد أن كان مغموراً. ورحل إلى الجزيرة والشام ومدح أمراءها وأقام بدمشق.
وذكره العماد أبو عبد الله محمد بن محمد الكاتب في كتابه المسمى ((بخريدة القصر في ذكر شعراء العصر)) ووصفه بالفضل، وقال: قدم علينا، يعني إلى دمشق، ومدح الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، وتوفي عندنا. ومن شعره في النرجس:
والنرجس النضر الريان تحسبه ... وسنى نواظر من غير المها الحور
قضب الزبرجد منه حملت حدقاً ... من خالص التبر في أجفانٍ كافور
قلت: والحسن هذا كان ينتحل مذهب الإمامية من الشيعة، ويذب عنهم