21 ــــ وهو في آرائه الأصولية أثري يرى القرآن والحديث مصدري التشريع، ولا بد للإجماع من نص شرعي يستند إليه، كما لا بد للقياس من نص يشعر بالعلة، مما يجعله أقرب إلى الظاهرية منه إلى غيرهم، ولكنه في الفروع الفقهية التي يتناولها لا يلتزم مذهباً معيناً لا يتعداه، بل تجده يوافق مذهب مالك أحياناً، ويرجح أحد قولين أو أقوال في مذهبه، كما قد يخالفه تارة أخرى وقد يوافق الشافعي، وقد يخالفه وقد يوافق ابن حزم وقد يخالفه، بل إنه قد يرجح أحياناً رأي أبي حنيفة الذي يخالفه في كثير من الأحيان.
22 ــــ وقد يتوقف عن الترجيح إذا لم يتبين له وجه الترجيح.
23 ــــ وكذلك يجتهد في وجه الاشتقاق اللغوي لبعض الكلمات الشرعية.
* * * مصادره
ومما له أهميته الخاصة معرفة المصادر التي ينقل عنها.
والملاحظ أنه كثيراً ما يكتفي بذكر اسم المؤلف، من غير تسمية الكتاب الذي ينقل عنه.
وهو يورد آيات القرآن، والأحاديث معزوة إلى مخرجيها، وأحياناً يذكر اختلاف عباراتها عندهم مما يدل على أنه كانت بين يديه نسخ منها ينقل عنها، وهي موطأ مالك، وصحيح البخاري، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي والدارقطني وابن هشام في مغازي ابن إسحاق.
وكتب اللغة هي غريب الحديث لأبي عبيد، ومختصر العين للزبيدي.
وكتب فقه القرآن والحديث والإجماع والاختلاف: أحكام القرآن للقاضي إسماعيل، وكتاب الأموال لأبي عبيد، والمحَلَّى، ومراتب الإجماع، لابن حزم، والمعلم للمازري.
وكتب الفقه المالكي هي: المدونة، والمعونة للقاضي عبد الوهاب، وكتاب ابن المواز، وشرح مسائل العتبية لأبي الوليد بن رشد.
وينقل كثيراً عن ابن حزم، وأبي عبيد، والقاضي عبد الوهاب وابن رشد من غير ذكر اسم الكتاب.