تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد اختُلف في أنّ حواء خُلقت قبل دخول آدم الجنة، وهو ظاهر الخطاب في قوله تعالى: [اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ] (1)، أو خُلِقتْ في الجنة بعد دخول آدم، وتوجه الخطاب للمعدوم؛ لوجوده في علم الله. ومات آدم قبل حواء بسنة، وقيل: بثلاثة أيام، وعاش ألف سنة، وقيل: إلاّ سنتين، وقيل: إلاّ ستين، وقيل: إلاّ سبعين، وقيل: إلاّ أربعين عاما.

سادسها: أطفال الكفار في الجنة أم النار؟

جوابه: قال في فتح الباري: اختلف العلماء قديما وحديثا في / هذه 7 أ ... على عشرة أقوال:

أحدها: أنهم في مشيئة الله، وهو منقول عن الحمادين، وابن المبارك، وإسحاق، ونقله البيهقي عن الشافعي، قال ابن عبد البر: وهو مقتضى صنيع مالك، ولا نصّ عنه في المسألة، إلا أن أصحابه صرحوا بأن أطفال المسلمين في الجنة، وأطفال الكفار في المشيئة، والحجة لهم فيه حديث: الله أعلم بما كانوا عاملين.

ثانيها: أنهم تبع لآبائهم، حكاه ابن حزم عن الأزارقة والخوارج، واحتجوا بقوله: [رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً] (2) وتعقبه بأن المراد قوم نوح خاصة، وإنما دعا بذلك لما أوحى الله إليه: [أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاَّ مَنْ قَدْ آمَنَ] (3) وأما حديث: هم من آبائهم. فذاك ورد في حكم الحربي، وروى أحمد من عائشة: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ولدان المسلمين، قال: في الجنة. وعن أولاد المشركين، قال: في النار فقلت: يا رسول الله، لم يدركوا الأعمال، قال: ربك أعلم بما كانوا عاملين، لو شئت أسمعتك تضاغيهم في النار.

وهو حديث ضعيف جدا (4).

(1) البقرة 35، والأعراف 19

(2) نوح 26

(3) هود 36

(4) قال ابن حجر في فتح الباري 3/ 246/ م: لأن في إسناده أبا عقيل مولى بهية وهو متروك

أجوبة الزرقاني · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أجوبة الزرقانيص ١٢