تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقيم المنظرات بين طلابه المحصلين لشحذ أفكارهم، وصقل ازهانهم، وتعويدهم على إقامة الحجة والبرهان.

يطرح المسائل على الطلاب ليختبر اذهانهم، ويتعمد احياناً تغليظ نفسه أمامهم ليرى من هو حاضر الذهن ممن هو شارد، وليعرف الفطن من غيره.

عند ذكره للمسائل الخلافية، فان يقرر القول الراجح بأدلته، ثمّ يذكر القول ألأخر بأدلته ثم يوسط نفسه حكماً فى المسألة، وقد يستطرد بذكر نظائر المسائلة، كل ذلك بفصاحة وبلاغة بديهية.

يجمع الطلاب كلهم على كتابين واحد بعد آخر، وبعد انتهاء الجلسة يطلب من ثلاثة منهم إعادة ما يستحضره من التقرير، ويدور عليهم ليختبر قوة حفظهم وفهمه.

يناقشهم بعد يوم فيما مضى شرحه، مما كان يدفع الطلاب على الحرص وعلى الاستذكار وتثبيت المعلومات.

يحرص على طلابه حرصاً تاماً، ويتفقدهم عند غيابهم تفقداً دقيقاً مما كان يجعل تلاميذه يراعون المواظبة لملاحظته وعدم غفلته.

ومع ذلك فقد كان يلاطفهم ويداعبهم تحبباً لهم فى العلم.

ولهذا فقد انتفع بعلمه خلق كثير، وتخرج على يديه عدد كبير من طلاب العلم البارزين المحصلين، أجزل الله له المثوبة، ورحمه رحمة واسعة.

عقيدة الشيخ:

لقد نهج العلامة السعدى فى العقدية منهج السلف الصالح، وأقتفى أثارهم وترسم خطاهم، وذلك بتلقى العقيدة وأخذها من منبعها الاصيل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وفهم السلف الصالح، لا بالهواء والتشهى، والبدع والظنون الفاسدة.

ومن تأمل كتبه وسبرها عرف شدة عناية بهذه العقيدة، وحرصه على نشرها وتصديه لمخالفيها.

وقد ذكر فى أول كتابه "القول السديد فى مقاصد التوحيد" مقدمة تشتمل على صفوة أهل السنة وخلاصتها المستمدة من الكتابي والسنة، وقد جمع الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد جهود السعدى فى توضيح العقيدة السلفية فى كتابه "الشيخ عبد الرحمن بن سعدى وجهوده فى توضيح العقيدة" وقد طبع فى مكتبة الرشد الغراء.

تلاميذه:

منهج السالكين · الصفحة ٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج السالكينص ٨