تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحداً تكرهونه، فأن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده ان اعتصمتم به كتاب الله، وأنتم تسالون عنى، فما تركت فيكم ما لم تضلوا بعده ان اعتصمتم به، كتاب الله، وأنتم تسألون عنى يوم القيامة، فما أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنك بلغت وأديت ونصحت، فقال بأصبعه السبابة يرفعها الى المساء

وينكتها الى الناس، اللهم اشهد -: اللهم أشهد اللهم اشهد (ثلاث مرات)، ثمّ أذن بلال ثمّ اقام فصلى الظهر فأقام ثمّ صلى العصر، ولم يصل بينهما شيئاً ثمّ ركب حتى أتى الموقف، فجعل بطن ناقته الى الصخرات وجعل حبل المشاة بين يديه واستقبل القبلة فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلاً حتى غاب القرص وأردف أسامة بن زيد خلفه ودفع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد شنق للقصواء الزمام حتى أن رأسها ليصيب مورك رحله، ويقول بيده اليمنى، ايها الناس السكينة السكينة، كلما أتي جبلا من الجبال أرخى لها قليلاً حتى تصعد، حتى أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين ولم يسبح بينهما شيئاً حتى اضطجع حتى طلع الفجر حين تبين له الصبح بأذان وإقامة ثمّ ركب القصواء حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة فدعا الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفاً حتى أسفر جداً فدفع قبل أن وأردف الفضل بن العباس، حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلاً، ثمّ سلك الطريق الوسطى التى تخرج على الجمرة الكبرى، حتى أتى الجمرة التى عند الشجرة فرماها بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف، رمى من بطن الوادى ثم انصرف الى المنحر فنحر ثلاثاً وستين بيده ثم أعطى عليا فنحر ما غبر، وأشركه فى هديه، ثم أمر من كل بدنة ببضعة، فجعلت فى قدر وطبخت، فأكلا من لحمها وشربا من مرقها، ثمّ ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض الى البيت فصلى بمكة الظهر، فأتى بنى عبد المطلب يسقون على زمزم فقال: انزعوا بنى

منهج السالكين · الصفحة ٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج السالكينص ٤٨