تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيوجب ذلك على العبد : إخلاص جميع الدين لله، وأن تكون عبادته الظاهرة والباطنة كلها لله وحده، وأن لا يشرك به شيئاً فى جميع امور الدين.

وهذا اصل دين جميع الرسل وأتباعهم، كما قال تعالى ﴿وما ارسلنا من قبلك من رسول إلا نوحى اليه أنه لا اله إلا انا فاعبدون﴾ الانبياء 25.

وشهادة ان محمد رسول الله : أن يعتقد العبد أن الله أرسل محمداً صلى الله عليه وسلم الى جميع الثقلين - الجن والإنس - بشيراً ونذيراً يدعوهم الى توحيد الله وطاعته بتصديق خبره، وامتثال أمره وأنه لا سعادة ولا صلاح فى الدنيا والآخرة إلا بالإيمان به وبطاعته وأنه يجب تقديم محبته على النفس والولد والناس أجمعين، وأن الله ايده بالمعجزات الدالة على رسالته، وبما جبله الله عليه من العلوم الكاملة والأخلاق الدينية والدنيوية.

وآيته الكبرى: هذا القرآن العظيم بما فيه من الحق فى الاخبار والأمر والنهى، والله أعلم.

(1) الحديث رواه البخارى (71،2948,6882), ومسلم (1037) عن معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه.

كتاب الطهارة

فصل:

وأما الصلاة : فلها شروط تتقدم عليها، فمنها والطهارة ، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور" رواه البخارى ومسلم (1).

فمن لم يتطهر من الحدث الأكبر والأصغر والنجاسة فلا صلاة له.

والطهارة نوعان:

أحدهما الطهارة بالماء وهى الأصل.

فكل ما نزل من السماء، أو خرج من الارض: فهو طهور، يطهر من الاحداث والأخباث، ولو تغير طعمه او لونه أو ريحه بشئ طاهر، كما قال النبى صلى الله عليه وسلم: "ان الماء طهور لا ينجسه شئ" وهو صحيح (2).

فإن تغير أحد اوصافه بنجاسة فهو نجس يجب اجتنابه.

والأصل فى الاشياء : الطهارة والإباحة.

منهج السالكين · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منهج السالكينص ١٥