فَغَلَفَهَا ) أي خضبها والمراد اللحية . (قَنَأَ لَوْنُهَا) اشتدت حمرتها. (1)
( شَيْءٌ ) أي من الشيب قليل .
? الفوائد والأحكام :
في الحديث دليل أن أبا بكر كان يجمع بين الحناء والكتم دائما(2) .
وهكذا روي عن بعضهم من كان يخضب الحناء والكتم فمن ذلك - لا على سبيل الحصر : الحسن والحسين(3) ، عبد الرحمن بن أبي بكر (4) ، ابن الحنفية (5) قال عطاء : قد رأيت نفرا من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ - فما رأيت أحدا منهم يختضب بالوسمة ما كانوا يخضبون إلا بالحناء والكتم وهذه الصفرة .(6) ،
ومن فوائد الحديث أن عمر كان يخضب الحناء فقط .
(1) - فتح الباري 7/258 .
(2) - عون المعبود :11/173 .
(3) - رواه الطبراني 3/98 ، قال في مجمع الزوائد 5/163 : ورجاله رجال الصحيح. قلت نعم رجاله كذلك لكن في سنده أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس من الطبقة الثالثة وقد عنعن هنا مما يوهن الأثر . وجاء أثر آخر في المعجم الكبير أيضًا عن زاذان أبي منصور قال : رأيت الحسن بن علي يخضب بالحناء والكتم وفي سنده العلاء بن خالد الرياحى وهو ضعيف .
(4) - قال في مجمع الزوائد 5/164 : رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح. قلت: لم أجده عند الطبراني والله أعلم .
(5) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه5/182 ورجاله رجال الصحيحين .
(6) - رواه ابن أبي شيبة في مصنفه 5/184. وسنده صحيح .